الشيخ الجواهري
342
جواهر الكلام
الآخر ومثله آت في المقام . اللهم إلا أن يمنع عليهم كون المدرك في المنع هناك التبعيض بل الاجماع أو غيره ، كما سمعته سابقا فلاحظ فتأمل ، بل قد يشكل أيضا بأنه لا تبعض صفقة . وإنما هو تأخير أداء لبعض المسلم فيه ، وما في صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) ( عن أحدهما عليهما السلام أرأيت إن أوفاني بعضا ( أي من المسلم فيه ) وعجز عن بعض أيجوز أن آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال : نعم ما أحسن ذلك ) وغيره كصحيح الحلبي ( 2 ) ونحوه ظاهر في نفي البأس عن أخذ ذلك بالتراضي منهما ، مع أنها لا ظهور فيها في انقطاع المسلم فيه ، وعدم امكان تحصيله ، ويدفع بأن تأخير الأداء ولو في البعض كاف في ثبوت الخيار في الجميع للتضرر ، خصوصا إذا قلنا بأن منشأ جواز الفسخ عدم حصول الشرط ، وعلى كل حال فقد صرح بعضهم بأن للبايع الخيار إذا اختار المشتري الفسخ في البعض ، لتبعض الصفقة عليه أيضا ، وقواه جماعة وهو كذلك إذا لم يمكن ذلك بتفريط منه وتقصير ، والله أعلم . المسألة ( التاسعة ) لا خلاف في أنه ( إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا على أنها قضاء ) عن الدين ( ولم يساعره احتسبت بقيمتها يوم القبض ) بل في المسالك الاتفاق عليه ، وقال محمد بن الحسن الصفار ( 3 ) ( كتبت إليه في رجل عليه مال فلما حل عليه المال أعطاه به طعاما أو قطنا أو زعفرانا ولم يقاطعه على السعر ( الثاني ) ( 4 ) بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص ، بأي السعرين يحسبه ؟ هل لصاحب الدين سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام العقود الحديث 5 مع اختلاف يسير ( 4 ) هكذا كان في النسخ المصححة لكن في الوسائل والتهذيب ( فلما كان ) وهو الصحيح .